قصور الشريان التاجي التشخيص وطرق العلاج

محتويات المقال:

قصور الشريان التاجي

الشرايين التاجية لها أهمية كبيرة لأنها تمد القلب بالدم، إلا أن تراكم مادة تسمى الرواسب الدهنية في هذه الشرايين يؤدي إلى الإصابة بمرض قصور الشريان التاجي، الأمر الذي يؤثر على صحة القلب ويسبب له العديد من المشاكل والأمراض، لذلك يكون من الضروري الالتزام بخطة العلاج بمجرد تشخيص المرض لمحاولة السيطرة عليه قدر الإمكان.

تشخيص قصور الشريان التاجي

في حالة الاشتباه في الإصابة بأمراض القلب التاجية يُجري الطبيب تقييم بدني شامل يتضمن تقييم عوامل الخطر ومعرفة التاريخ الطبي للمريض وملاحظة الأعراض الحالية، وقد يتطلب تشخيص انسداد الشرايين أو قصور الشريان التاجي إجراء واحد أو أكثر من الاختبارات التالية:

  • تحاليل الدم

تتحقق هذه التحاليل من أشياء معينة، مثل خلايا الدم وعوامل التخثر والهرمونات في الدم ومستويات الكوليسترول، ويتم اختبار الإنزيمات والبروتينات المحددة التي يمكن أن تشير إلى مشاكل في القلب.

  • مخطط كهربية القلب

اختبار بسيط غير مؤلم يراقب نبضات القلب وإيقاعه، ويسجل النشاط الكهربائي للقلب، وقد يُظهر تغييرات تشير إلى أن عضلة القلب لا تتلقى ما يكفي من الأكسجين. يتم هذا الاختبار عن طريق تثبيت أقطاب كهربائية صغيرة متصلة بالأسلاك على صدر المريض وذراعيه وساقيه، وتكون مثبتة في مكانها بواسطة مادة لاصقة.

  • اختبار إجهاد القلب

يقيم هذا الاختبار استجابة القلب لممارسة الرياضة والإجهاد ويستخدم الموجات الصوتية لرؤية صورة القلب أثناء خفقانه، وهو يتضمن سير المريض على جهاز المشي أو ركوب دراجة تمرين لمدة تصل إلى 12 دقيقة بدرجات متفاوتة من السرعة والميل.

يتم توصيل أجهزة مراقبة ضغط الدم والقلب والأكسجين أثناء الاختبار، لتسجيل أي تغيرات فيها، وخلال الاختبار أيضًا يتم مراقبة أعراض أمراض القلب التاجية مثل ضيق التنفس وألم الصدر أو الفك أو الذراع.

يمكن أن تشير النتائج المستندة إلى مخطط كهربية القلب وتسجيلات ضغط الدم أو أي أعراض تم اكتشافها إلى وجود انسدادات محتملة مع وجود حاجة إلى مزيد من الاختبارات.

  • الأشعة السينية على الصدر

تركز الأشعة السينية (أشعة إكس) على منطقة القلب، ويمكن من خلالها الكشف عن علامات قصور القلب.

  • مخطط صدى القلب

يستخدم مخطط صدى القلب موجات فوق صوتية لعرض حركات القلب أثناء دقاته، وتسمح الصور التي يتم عرضها أثناء هذا الاختبار للأطباء بقياس أبعاد القلب بدقة وعرض هياكل القلب (مثل الصمامات) وتقييم أي ضرر لعضلة القلب.

  • اختبار الإجهاد بتخطيط صدى القلب

ينطوي على إعطاء المريض بعض الأدوية في مجرى الدم من خلال التنقيط في اليد أو الذراع أثناء إجراء مخطط صدى القلب، وتعمل هذه الأدوية على تحفيز القلب وتقلد تأثير التمرين، غالبًا يُجرى هذا الاختبار للمرضى الذين يعانون من مشاكل صحية تجعلهم غير قادرين على ممارسة الرياضة.

  • تصوير الأوعية التاجية (قسطرة القلب)

اختبار تشخيصي يتضمن إدخال أنبوب صغير مرن (قسطرة) في شريان في الرسغ أو الفخذ، ويتم توصيل القسطرة من خلال الشريان إلى الأبهر وتوضع عند مدخل الشرايين التاجية.

تُحقن صبغة الأشعة السينية المتخصصة التي تحتوي على اليود من خلال القسطرة في الشرايين التاجية، ويمكن رؤية هذه الصبغة على شاشة الأشعة السينية وتنتج مخططًا يشير إلى أي تضيق أو انسداد في الشرايين، ويمكن أيضًا تقييم وظائف القلب وكفاءته أثناء هذا الاختبار.

  • تصوير الأوعية التاجية بالفحص المقطعي المحوسب

تستخدم تقنية الأشعة السينية المحوسبة العديد من صور الأشعة السينية المقطعية لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد مفصلة للقلب. تُحقن صبغة متباينة من خلال وريد في الذراع وتؤخذ الأشعة السينية أثناء استلقاء المريض على طاولة مخصصة للأشعة السينية.

تملأ الصبغة شرايين وغرف القلب لفترة وجيزة، ما يتيح رؤيتها على صور الأشعة السينية. يمكن أن تشير الصور ثلاثية الأبعاد إلى أي تضيقات أو ترسبات دهنية وكالسيوم في الشرايين.

يمكن أيضًا الحصول على معلومات حول وظيفة عضلة القلب والصمامات، وهذا الاختبار غير جراحي ويستغرق ما يقرب من عشر دقائق فقط لأدائه، مع البقاء في المستشفى من ساعة إلى ساعتين فقط.

  • التصوير النووي

يتضمن حقن مركب إشعاعي معين في الدم، ويتم بعد ذلك التقاط صور لهذا المركب باستخدام الكمبيوتر أثناء تحركه عبر القلب، ومن خلال هذه الصور يمكن تقييم كيفية عمل القلب واكتشاف أي أوعية دموية ضيقة أو مسدودة.

طرق علاج قصور الشريان التاجي

لا يوجد علاج يقضي نهائيًا على قصور الشريان التاجي بل هناك العديد من التغييرات والأدوية وبعض الإجراءات الأخرى التي يمكن اتخاذها لمساعدة المريض على عيش حياة صحية أكثر، لأن هذه الإجراءات تسهم في السيطرة على المرض وتقلل خطر حدوث مضاعفات.

يصف الطبيب بعض الأدوية لمرضى الشريان التاجي لأهداف مختلفة، منها تخفيف آلام الصدر عن طريق تقليل عبء عمل القلب وتوسيع الشرايين، منع حدوث الذبحة الصدرية والأعراض التاجية الحادة، ولفتح شريان مسدود.

يمكن للطبيب وصف بعض الأدوية الموضحة فيما يلي، حسب حالة المريض:

  • النتروجليسرين (النترات)

يخفف الألم عن طريق تقليل عبء العمل على القلب وربما عن طريق توسيع الشرايين، عادة يتم إعطاؤه أولًا تحت اللسان ثم عن طريق الوريد.

  • مورفين

يعاني معظم الأشخاص الذين أصيبوا بنوبة قلبية من انزعاج شديد وقلق، والمورفين له تأثير مهديء ويقلل من عبء عمل القلب، ويوصف عادة للمرضى عندما لا يمكن استخدام النتروجليسرين أو إذا كان غير فعال.

تشير الدراسات الحديثة إلى أن دواء مورفين قد يتفاعل مع الأدوية المضادة للصفيحات ويقلل من فعاليتها.

  • حاصرات بيتا

تقليل عبء عمل القلب يساعد في الحد من تلف الأنسجة، لذلك توصف حاصرات بيتا لإبطاء معدل ضربات القلب، ويؤدي ذلك إلى تمكين القلب من العمل بشكل أقل صعوبة ويقلل مساحة الأنسجة التالفة.

  • حاصرات قنوات الكالسيوم

تمنع الأوعية الدموية من التضييق (الانقباض) ويمكنها مواجهة تشنج الشريان التاجي، وتقلل ضغط الدم. بعض أدوية حاصرات الكالسيوم (مثل فيراباميل وديلتيازيم)، قد تقلل أيضًا من معدل ضربات القلب، ويمكن أن يكون هذا التأثير مفيدًا للعديد من الأشخاص، خاصة الذين لا يمكنهم تناول حاصرات بيتا أو الذين لا يحصلون على الراحة الكافية من النترات.

  • رانولازين

دواء يُستخدم لعلاج الذبحة الصدرية للمرضى الذين لا يزالون يعانون من الأعراض على الرغم من تناول جميع العلاجات المضادة للذبحة الصدرية، قد يكون هذا الدواء أكثر فعالية في النساء منه في الرجال.

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2

يمكن لهذه الأدوية تقليل تضخم القلب وزيادة فرصة البقاء على قيد الحياة للعديد من المرضى، وهى تساعد في تقليل ضغط الدم وعادة يتم إعطائها في الأيام القليلة الأولى بعد نوبة قلبية وتوصف إلى أجر غير مسمى.

  • ستانين

تساعد في التحكم في ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم واُستخدمت لفترة طويلة للمساعدة في منع مرض الشريان التاجي، لكن الأطباء اكتشفوا مؤخرًا أن هذه الأدوية لديها أيضًا فائدة قصيرة المدى للمرضى الذين يعانون من متلازمة الشريان التاجي الحادة.

  • الأدوية المضادة للصفيحات

يجب على المرضى الذين يعتقدون أنهم قد أصيبوا بنوبة قلبية مضغ قرص الأسبرين بعد استدعاء سيارة إسعاف مباشرة، إذا لم يأخذ المريض الأسبرين في المنزل أو يعطى من قبل أفراد الطوارئ يتم إعطاؤه له على الفور في المستشفى.

يعمل هذا العلاج على تحسين فرص النجاة عن طريق تقليل حجم الجلطة (إن وجدت) في الشريان التاجي، يمكن وصف أنواع أخرى من الأدوية المضادة للصفيحات مثل (كلوبيدوجريل أو تيكلوبيدين أو تيكاجريلور) التي تؤخذ عن طريق الفم أو مثبطات البروتين السكري IIb/IIIa التي تؤخذ عن طريق الوريد.

  • أدوية إذابة الجلطات

تُعطى عن طريق الوريد لفتح الشرايين إذا لم يتم إجراء التدخلات التاجية عن طريق الجلد خلال 90 دقيقة بعد وصول المريض المستشفى.

  • مضادات التخثر

يُعطى معظم الأشخاص عقارًا مضادًا للتخثر، مثل الهيبارين، للمساعدة في منع تكون جلطات دموية إضافية. في كثير من الأحيان، يتم إعطاء الأكسجين من خلال قنية الأنف أو قناع الوجه، حيث يساعد توفير المزيد من الأكسجين للقلب على تقليل تلف أنسجة القلب إلى الحد الأدنى.

بالاضافه الي ما سبق تتضمن بعض التغييرات اليومية الأساسية والسهلة التي يمكن لمرضى الشريان التاجي القيام بها لتحسين نمط حياتهم مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتناول نظام غذائي صحي بالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين.

جراحة الشرايين التاجية

ربما لا تفيد الأدوية في علاج جميع حالات قصور الشريان التاجي ويكون من الضروري اللجوء إلى إجراءات أخرى، مثل:

  • رأب الأوعية التاجية بالقسطرة

يُستخدم هذا الإجراء لفتح الشرايين المسدودة حول القلب، وخلاله يُدخل الطبيب أنبوبًا صغيرًا يسمى القسطرة في شريان في الذراع أو الساق، ويوجد بالون صغير ودعامة معدنية على طرف القسطرة.

باستخدام أداة خاصة يربط الطبيب القسطرة من الذراع أو الساق إلى المنطقة المحيطة بالقلب، ثم يتم نفخ البالون الذي يحرك الدعامة أيضًا في مكانها.

يحرك البالون الرواسب بعيدًا عن الطريق، والدعامة تُبقي الشريان مفتوحًا حتى يتدفق الدم بشكل صحيح إلى القلب.

  • جراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي

في هذا الإجراء الجراحي تؤخذ أوردة أو شرايين من الساقين وتتم خياطتها في شرايين القلب، ويؤدي ذلك إلى تحريك الدم بعيدًا عن الانسداد ما يسهم في زيادة تدفقه إلى القلب.

تنطوي هذه الإجراءات على مخاطر محتملة، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية أو الموت، إلا أن هذه المخاطر نادرة ومعظم المرضى يكونوا بحالة جيدة بعد هذه التدخلات.


المصادر:

Southerncross

Msdmanuals

Herheart

Familydoctor

:أحدث الموضوعات

مرض الكبد هو حالة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى فشل الكبد. هناك العديد من الأسباب التي يمكن
البهاق هو مرض جلدي غير معدي يتسبب في فقدان لون الجلد، ويظهر على شكل بقع بيضاء أو
الفشل الكلوي هو حالة طبية خطيرة تصيب الكلى وتؤدي إلى فشلها في أداء وظائفها بشكل صحيح.
النقرس هو أحد أنواع التهاب المفاصل، ويحدث نتيجة تراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل.
ألم الأسنان هو أحد أكثر أنواع الألم شيوعًا في العالم. يمكن أن يكون حادًا ومفاجئًا، أو
القلب والشريان من أهم أعضاء الجسم، حيث أن القلب هو المسئول عن ضخ الدم إلى جميع أنحاء
القلب والشريان من أهم أعضاء الجسم، حيث أن القلب هو المسئول عن ضخ الدم إلى جميع أنحاء
الحساسية هي رد فعل غير طبيعي للجهاز المناعي تجاه مادة معينة غير ضارة في الأصل. عندما
الجلطة هي حالة طبية خطيرة تحدث عندما يتجلط الدم داخل أحد الأوعية الدموية، مما يمنع
التهاب اللثة هو التهاب في الأنسجة التي تدعم الأسنان. يمكن أن يكون سببه تراكم
التهاب اللثة هو التهاب في الأنسجة التي تدعم الأسنان. يمكن أن يكون سببه تراكم
التهاب العيون هو حالة تصيب العينين، وتؤدي إلى احمرارهما وتورمهما وشعور المصاب بالألم
الإنفلونزا هي عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي والرئتين. وهي مرض شائع يمكن أن
الإمعاء هي جزء من الجهاز الهضمي، وهي عبارة عن أنبوب طويل يبلغ طوله حوالي 7 أمتار،
الإمعاء هي جزء من الجهاز الهضمي، وهي عبارة عن أنبوب طويل يبلغ طوله حوالي 7 أمتار،
الأمراض النفسية والعقلية هي مجموعة من الحالات التي تؤثر على الحالة العقلية والعاطفية
الأمراض العصبية هي مجموعة من الحالات التي تؤثر على الجهاز العصبي، والذي يشمل الدماغ
النحافة هي مشكلة شائعة تصيب العديد من الأشخاص حول العالم، ويُعرّف الشخص النحيف بأنه
مرض القلب هو أحد أكثر أسباب الوفاة انتشاراً في العالم، وهو يصيب الرجال والنساء من
السمنة هي حالة مرضية تتراكم فيها الدهون في الجسم بشكل غير صحي، مما يؤدي إلى زيادة
مرض السكري هو مرض مزمن يحدث عندما يعجز الجسم عن إنتاج أو استخدام الأنسولين بشكل فعال،
السرطان هو مرض يصيب الخلايا، حيث تنمو الخلايا غير الطبيعية وتنقسم بشكل غير طبيعي،
تعتبر حصوات الكلى هي كتل صلبة تتكون من المعادن والأملاح التي تتشكل داخل الكلى، يمكن

أحدث الأخبار:

»
«